أبو نصر الفارابي
371
الأعمال الفلسفية
كتاب التعليقات « 1 » بسم اللّه الرحمن الرحيم « 2 » 1 - هذه الموجودات كلّها صادرة عن « 3 » ذاته تعالى « 4 » وهي مقتضى ذاته ؛ فهي غير منافية له . وكل ما كان غير مناف ، وكان مع ذلك يعلم الفاعل أنّه فاعله ، فهو مراده بأنّه مناسب له . ولأنّه عاشق « 5 » ذاته ؛ فهي كلّها مرادة لأجل ذاته ، فتكون الغاية في فعله ذاته « 6 » . وكونها « 7 » مرادة له ، ليس هو لأجل غرض ، بل لأجل ذاته ؛ إذ « 8 » الغرض ما لا يكون إلّا مع الشوق ، فإنّه يقال : لم طلب هذا ؟ فيقال لأنّه اشتهاه ، وحيث لا يكون الشوق « 9 » لا يكون الغرض . [ وأيضا الغرض ] « 10 » هو السبب في أن يصير الفاعل فاعلا ، بعد إن لم يكن .
--> ( 1 ) ب : + هذه تعليقات للمعلم الثاني أبي نصر الفارابي ( ره ) . ( 2 ) ب : + وبه نستعين . ( 3 ) ب : من . ( 4 ) تعالى : - ب ، ه . ( 5 ) ه : عاشق ( ع ه ) . ( 6 ) ب : - ذاته . ( 7 ) ب : كونه . ( 8 ) ب : - إذ . ( 9 ) ب : يكون الشوق ( ع ه ) ( 10 ) ب : - [ ]